مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

537

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

ولم يتحقّق كونه لكبر ووصولها إلى حدّ اليأس ، فحصل الشكّ في ذلك ، فيجب عليهنَّ العدّة ، فعدّتهنّ ثلاثة أشهرٍ ، وأمّا اللائي لم يحضن لا عدّة عليهنّ ، وحذف لدلالة الكلام عليه « 1 » ، وهو مذهب الإمامية إلّا السيّد المرتضى رحمه الله فإنّه وافق أهل السنّة « 2 » لأنّ مذهبهم أنّ الصغيرة التي لا تحيض فعدّتها ثلاثة أشهرٍ ، وادّعى ابن قدامة الإجماع عليه بقوله - بعد قول الخرقي : « وإن كانت من الآيسات أو ممَّن لم يحضنَ فعدّتها ثلاثة أشهرٍ » - : أجمع أهل العلم على هذا ؛ لأنّ اللَّه تعالى ذكره في كتابه بقوله سبحانه : ( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ ) الآية « 3 » . وعلى كلا القولين سواءً قلنا بثبوت العدّة للصغيرة كما هو مذهب أهل السنّة ، أو بعدمه كما هو مذهب أكثر أصحابنا ، فإنّ الآية « 4 » تدلّ على ثبوت ولاية التزويج للأولياء ، لأنّ العدّة لا تكون إلّا من طلاقٍ في نكاحٍ صحيح ، فيدلّ ذلك على أنّ الصغيرة تُزوّج وتُطلّق وزواجها صحيح ، والذي يزوّجها ويتولّى عقد زواجها هو وليّها ؛ لأنّه لا عبرة في النكاح بعبارة الصبيّ بلا خلاف فيه ، فدلالة الآية تامّة ؛ لأنّ القدر المتيقّن من الوليّ هو الأب والجدّ . الثاني : السنّة والنصوص الدالّة على هذا الحكم على طوائف : الطائفة الأولى : النصوص التي تدلّ على جواز عقد الأب والجدّ على الصبيّة ، وعدم الخيار لها بعد بلوغها :

--> ( 1 ) فقه القرآن 2 : 151 . ( 2 ) الانتصار : 334 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 9 : 89 . ( 4 ) وفي شمول الآية للصغيرة تأمّل جدّاً ، سيما بقرينة نسائكم وهي لا تشمل الصغيرة . م ج ف